الشيخ محمد جميل حمود
91
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
الباب العشرون عقيدتنا في عصمة الإمام قال المصنف ( رحمة اللّه عليه ) : ونعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوما من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن ، من سن الطفولة إلى الموت ، عمدا وسهوا . كما يجب أن يكون معصوما من السهو والخطأ والنسيان لأنّ الأئمة حفظة الشرع والقوّامون عليه حالهم في ذلك حال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والدليل الذي اقتضانا أن نعتقد بعصمة الأنبياء هو نفسه يقتضينا أن نعتقد بعصمة الأئمة ، بلا فرق . تعتقد الإمامية أنّ الإمام عليه السّلام كالنبي يجب أن يكون معصوما عن جميع القبائح والفواحش من الصغر إلى الموت ، عمدا وسهوا لأنّ الإمامة والولاية من المناصب الإلهية التي من اللّه سبحانه بها على عباده ، وجعلها فوق مقام النبوة « 1 » ، وقد قامت الأدلة العقلية والشواهد النقلية على اعتبار شروط فيها من العصمة والطهارة والأفضلية ، وذلك لأنّ الإمام حافظ للشرع والقوّام به حاله في ذلك كحال النبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولأن الحاجة إلى الإمام إنما هي للانتصاف للمظلوم من الظالم ، ورفع الفساد وحسم مادة الفتن ، وأن الإمام لطف يمنع القاهر من التعدي ، ويحمل الناس على فعل الطاعات واجتناب المحرّمات ويقيم الحدود والفرائض ويؤاخذ الفساق الخ . . . فلو جازت عليه المعصية وصدرت عنه ،
--> ( 1 ) والدليل عليه أن اللّه سبحانه شرّف إبراهيم بالإمامة بعد أن كان نبيّا .